سمير
21-01-2010, 03:26 PM
خرج احد الحكماء مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على الطبيعة في جو نقي بعيدا ً عن صخب المدينة وهمومها
سلك الاثنان واديا ً عميقا ً تحيط به جبال شاهقة وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته وسقط على ركبته صرخ الطفل على اثرها
بصوت مرتفع تعبيرا ً عن المه :ااااااه فاذا به يسمع من اقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثلاااااااه
نسي الطفل المه وسارع في دهشة سائلا ً مصدر الصوت ومن انت ؟ فاذا بالجواب يرد عليه سؤاله ومن انت ؟
انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكدا ً : بل انا اسألك من انت ؟ ومرة اخرى لا يكون الرد الا بنفس الجفاء و الحدة
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب فصاح غاضبا ً أنت جبان .....وبنفس القوة يجيء الرد أنت جبان
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلا ً جديدا ً في الحياة من ابيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون ان يتدخل في المشهد الذي كان من اخراج ابنه
قبل ان يتمادى في تقاذف الشتائم تمالك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لادارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس
تعامل الأب كعادته بحكمة مع الحدث وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي اني احترمك كان الجواب من جنس العمل
فجاء بنفس نغمة الوقار اني أحترمك عحب الابن من لهجة المجيب ولكن الأب أكمل المساجلة قائلا ً كم انت رائع
فكان الرد راقي تماما ً كتلك العبارة كم انت رائع
ذهل الطفل مما سمع ولكنه لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيرا ً من ابيه لهذه التجربة
علق الحكيم على هذه الواقعة بهذه الحكمة :اي بني نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى ولكنها في الواقع هي الحياة بعينها
ان الحياة لا تعطيك الا بقدر ما تعطيها ولا تحرمك الا بقدر ما تحرم نفسك منها
الحياة تعكس اعمالك وصدى اقوالك اذا اردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك واذا أردت أن يسترك احد فاستر غيرك
اذا اردت الناس ان يساعدوك فساعد غيرك واذا اردت الناس أن يستمعوا اليك ليفهموك فاستمع اليهم لفهمهم أولا ً
لا تتوقع من الناس أن يصبرا عليك الا اذا صبرت عليهم
أي بني هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة مجالات الحياة
انه صدى الحياة ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت
سلك الاثنان واديا ً عميقا ً تحيط به جبال شاهقة وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته وسقط على ركبته صرخ الطفل على اثرها
بصوت مرتفع تعبيرا ً عن المه :ااااااه فاذا به يسمع من اقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثلاااااااه
نسي الطفل المه وسارع في دهشة سائلا ً مصدر الصوت ومن انت ؟ فاذا بالجواب يرد عليه سؤاله ومن انت ؟
انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكدا ً : بل انا اسألك من انت ؟ ومرة اخرى لا يكون الرد الا بنفس الجفاء و الحدة
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب فصاح غاضبا ً أنت جبان .....وبنفس القوة يجيء الرد أنت جبان
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلا ً جديدا ً في الحياة من ابيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون ان يتدخل في المشهد الذي كان من اخراج ابنه
قبل ان يتمادى في تقاذف الشتائم تمالك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لادارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس
تعامل الأب كعادته بحكمة مع الحدث وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي اني احترمك كان الجواب من جنس العمل
فجاء بنفس نغمة الوقار اني أحترمك عحب الابن من لهجة المجيب ولكن الأب أكمل المساجلة قائلا ً كم انت رائع
فكان الرد راقي تماما ً كتلك العبارة كم انت رائع
ذهل الطفل مما سمع ولكنه لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيرا ً من ابيه لهذه التجربة
علق الحكيم على هذه الواقعة بهذه الحكمة :اي بني نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى ولكنها في الواقع هي الحياة بعينها
ان الحياة لا تعطيك الا بقدر ما تعطيها ولا تحرمك الا بقدر ما تحرم نفسك منها
الحياة تعكس اعمالك وصدى اقوالك اذا اردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك واذا أردت أن يسترك احد فاستر غيرك
اذا اردت الناس ان يساعدوك فساعد غيرك واذا اردت الناس أن يستمعوا اليك ليفهموك فاستمع اليهم لفهمهم أولا ً
لا تتوقع من الناس أن يصبرا عليك الا اذا صبرت عليهم
أي بني هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة مجالات الحياة
انه صدى الحياة ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت